رفيق العجم

665

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

علم الإشارة - معنى علم العبارة أن يعبّر باللسان ، ومعنى علم الإشارة أن يشير بقلبه إلى ربوبيته ووحدانيته وعظمته وجلاله وقدرته وجميع صفاته وحقائق صنعته وفعله . ( ترم ، فرق ، 58 ، 10 ) - علوم الخواطر وعلوم المشاهدات والمكاشفات وهي التي تختصّ بعلم الإشارة وهو العلم الذي تفرّدت به الصوفية بعد جمعها سائر العلوم التي وصفناها ، وإنما قيل علم الإشارة لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار لا يمكن العبارة عنها على التحقيق بل تعلم بالمنازلات والمواجيد ، ولا يعرفها إلا من نازل تلك الأحوال وحلّ تلك المقامات . ( كلا ، عرف ، 59 ، 4 ) - علم الإشارة الذي تفرّدت به هذه الطائفة دون غيرها ، وهو علم المكاشفات والمنازلات ، لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار يقصر عنها لسان العبارة ، لأنه علم ذوق ومواجيد متواصلة . ولا يحصر ذلك في عبارة لقائل . ولا يمكن التعبير عنها بحال من الأحوال ، وإنما تجري على اللسان بما هو نفع وتسليم للقائل ، وبهذا يقول أحد كبار الصوفية القدماء : إذا أهل العبارة ساء لونا * أجبناهم بأعلام الإشارة نشير بها فنجعلها غموضا * تقصّر عنه ترجمة العبارة ونشهدها وتشهدنا سرورا * له في كل جارحة إثارة ( هذه الأبيات من كتاب ( التعرف ) للكلاباذي صفحة 61 ) . ( يشر ، نفح ، 22 ، 18 ) علم اللّه - علم اللّه : هو علم يعلم به جملة الموجودات والمعدومات ، ولا مشاركة للخلق معه ، وهو غير متجزّئ وغير منفصل عنه . والدليل على علمه ترتيب فعله ، لأن الفعل المحكم يقتضي علم الفاعل ، فعلمه لاحق بالأسرار ومحيط بالظواهر . ( هج ، كش 1 ، 205 ، 19 ) علم الإنسان - علم الإنسان بنفسه من جهة حقائقه ، اعلم أن الإنسان ما أعطي التحكّم في العالم بما هو إنسان وإنما أعطي ذلك بقوة إلهية ربانية إذ لا تتحكّم في العالم إلا صفة حق لا غير وهي في الإنسان ابتلاء لا تشريف ولو كانت تشريفا بقيت معه في الآخرة في دار السعداء ولو كانت تشريفا ما قيل له ولا تتبع الهوى فحجرت عليه والتحجير ابتلاء والتشريف إطلاق ولا نسب في التحكّم إلى عدل ولا إلى جور ولا ولي الخلافة في العالم إلا أهل اللّه بل ولي اللّه التحكّم في العالم من أسعده اللّه به ومن أشقاه من المؤمنين ومع هذا أمرنا الحق أن نسمع له ونطيع ولا نخرج يدا من طاعة ، وقال فإن جاروا فلكم وعليهم وهذه حالة ابتلاء لا حالة شرف . ( عر ، فتح 2 ، 308 ، 16 ) علم إنساني - العلم الإنساني يحصل من طريقين : ( أحدهما ) التعلّم الإنساني ( والثاني ) التعلّم الربّاني . أما الطريق الأول فطريق معهود ومسلك محسوس . يقرّبه جميع العقلاء . وأما التعلّم الرباني فيكون على وجهين : ( أحدهما ) من خارج وهو التحصيل بالتعلّم ( والآخر ) من داخل وهو